ابن الوردي
117
منافع النبات والثمار والبقول والفواكه والخضراوات والرياحين
« كانت عندنا جارية زمنة ، ومن عاداتها أن تقوّر شيئا من الحنظل ، وتجعل فيه شيئا من اللبن ، وترد رأسها ، وتدفنها في الرماد والحار حتى تغلى ، فيحسى ذلك اللبن فيسهل ، فعملنا ثلاثة لثلاثة أنفس ؛ الجارية واحدة منهن ، فحصل لها إسهال شديد حتى يئسنا منها ؛ فلما كان الليل انقطع إسهالها ، وزال زمنها ، وفات ، ومشت » . والحنظل يدلك بها الجذام : فيقطعه ، وداء الفيل ، وعرقى الأنثى ، والنقرس . وأصله نافع لنهش الحيات والأفاعي والهوام . وهو أنفع الأدوية للسع العقرب ؛ شربا وطلاء . قال القزويني : « وإني رأيت شيخا في ثلاثة مواضع ؛ فيسقى منها فبرئ » . * * *
--> - ولد بالبصرة - على ما قال - في سنة سبع وعشرين وثلاث مئة ، وأول سماعه في سنة ثلاث وثلاثين . سمع أبا العباس الأثرم ، وأبا بكر الصولي ، وابن داسة ، وواهب بن محمد صاحب نصر الجهضمي . وكان أخباريّا متفننا ، شاعرا ، نديما ، ولى قضاء رامهرمز ، وعسكر مكرم ، وغير ذلك . توفى في المحرم سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ، بعد أبيه باثنتين وأربعين سنة . وله كتاب « الفرج بعد الشدة » ، وكتاب « النشوار » ، وغير ذلك عاش سبعا وخمسين سنة . ينظر : السير ( 16 / 524 - 525 ) .